يَالِلِهَ بِحُسْنِ الْخَاتِمَةِ
عِنَدَمّا كُنَّا عَلَىَ أَرْضِ عَرَفَهُ ، أَخَذَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنَّا فِيْ كِتَابَةِ مَا يَجُوْلُ بِخَاطِرِهْا مُتَمَنِّيَةً لَهُ الْقَبُوْلُ وَالتَوَاجِدّ ... كَتَبْنَا طَوَيْلَا فْأَمَانِيْنا لَا تَتَّسِعُها الْأَوْرَاقِ ، فَكَيْفَ بِنَا نَجِدُ أَرْضَا وَاسِعَةٌ نُعَبِّرُ عَلَيْهَا بِحِبْرِ دُمُوْعِنَا ! خَلا فَتَاةُ قَدْ انْتَهَتْ مِنْ كِتَابَةِ أُمْنِيَاتِهَا بِسُرْعَةٍ كَبَيْرِةٍ ، نَظَرَتَ إِلَيْهَا لأسألَهَا : هَلْ أَمُنْيَاتِكَ قَصِيْرَةً إِلَىَ هَذَا الْحَدِّ ؟ فَقَالَتْ : أَنَّهَا كَبِيْرَةٌ أكْبَرَ مِنْ أَلْفِ أُمَنِّيهِ ! بَادَرْتُهَا بِالْسُّؤَالِ عَنْهَا ؟ فَأَجَابَتْ بِابْتِسَامَةٍ غَائِمَّةً قَدْ كَتَبْتُ : ( يَالِلِهَ بِحُسْنِ الْخَاتِمَةِ ) !!!
مَا أَكْبَرَهَا مِنْ أُمْنِيَّهْ ، تَرَدَّدْتُ عَلَىَ لِسَانِ جَدِّيَ كَثِيْرَا قَبْلَ مَمَاتِهِ أَطَلْنَا الْتَّفْكِيْرِ فِيْهَا حَتَّىَ بَاتَتْ هَمَّاً يُقْلِقُنَا .. يُؤَرِّقُ مَنَامِنَا يَجْعَلَنَا نَحْسُبُ أَلْفِ حِسَابٍ لِكُلِّ عَمَلٍ نَعْمَلُهُ لِكُلِّ خُطْوَةٍ نُخَطِيُّهَا عَلَىَ أَرْضِنَا ... مِنَ مِنَّا لَمْ يَتَمَنَّاهَا لَكِنْ حُبِّنَا لِلْدُّنْيَا يَجْعَلْ الْأَمَانِيِّ الْدُّنْيَوِيَّةِ تَدُوْرُ فِيْ بَالِنَا لِتُمَارِسَ سِحْرِهَا عَلَيْنَا وتَنَّسِيْنا كُلِّ أَمَانِيَّ الْدَارُ الْأُخْرَى.... مِنَ مِنَّا لَمْ يَخَفْ مِنْ الْمَوْتْ وَلَمْ يُحَسِّسُ بَشْعُوُرْ أَنَّهُ قَرِيْبٌ مِنْهُ ، لِوَهْلَةٍ مِنْ الْزَّمَنِ تَوَقَّفَتْ فِيْهِ عَقَارِبُ الْسَّاعَةِ مُعْلِنَهْ خَوْفا مُمِيْتَا ، لَحْظَتَهَا فَقَطْ نُفَكِّرَ طَوَيْلَا هَلْ سَتَكُوْنُ نِهَايَتِيِ مُخِيْفَةٌ أَمْ فَاضِحَةٍ أَمْ سَيِّئَةٌ أَمْ قَاسِيَةً هَلْ سَأَحِسُّ بِطَعَنَاتٍ الْمَوْتِ ؟ هَلْ سُأُتْعِبُ فِيْ مَمَاتِيْ ؟؟ هَلْ سَأَجِدُ مِنْ يَغْسِلَنِيْ وَيَكْفَفْنِيّ وَيَدْفِنُنِي ؟؟ اكْتَفَيْتُ مَنْ الْدُّنْيَا صَحِيْحا لَا أَخَافُ مِنْ مُغَادَرَتِهَا لَكِنْ مَا أَخَافُهُ هُوَ كَيْفَ سَأَغَادِرُهَا ، و أنا لَمْ اعْمِلْ لِآخِرَتِيْ .. لِتَكُوْنَ لِيَ حَسَنُ خَاتِمَةٌ ....!!!؟؟؟
تحية عطره / فاطمة آل لطيف