
بعد حب استمر سنيناً طِوال .. بعدَ تضحيةٍ سلبت الكثير من أيام العمر مع عذاب الروح والجسد ... شاءَت الأقدار أن يكون الفراق طريقهما اعترض الطرفين قدما للحياة احتجاجات وعلى الزمان أقاما المظاهرات لكن اعتصامهما لم يُجدي فقد تم إصدار القرار وحان وقت التنفيذ دقت الأجراس للفراق
افتراقا وقطع وعد على قلبيهما أن لا مجال للنسيان حتى و إن حاول الزمن سلبهما ذاكرتهما وتمزيق قلبيهما ...
توالت السنين وتوال الزمن في نسج بيوت العنكبوت على ذاكرتهم ...
لم ينسها يوما ولم يستطع التقدم في حياته سواء خطوات طفل بدأ للتو تعلم المشي
أما هيا فقد سلمت نفسها للزمن ومشت في خطواته مسرعة قبل أن يفوتها قطار الحياة فقد قطعت تذكرة من شباك الزمن لتركب القطار متجهةً إلى اقرب رحلة تبعدها عن شبح الحب والحبيب ....
دقت الساعة معلنة وقت اللقاء دون أن يسمع احدهما ذلك الرنين ألا عندما شاهدها أمامه
التقاء الاثنين خاطبته مخاطبة الغرباء
كيف حالك يا أستاذ ثامر
لأول مرة يكره لقب الأستاذ ولأول مره يحس بأن أسمه ثقيل على سمعه ...
اظلم الكون في وجهه وشحت مياه جسمه وحل الخريف على تقاسيمه فاصفر لونه ..
احتار بماذا يجيب وبأي طريقه يتكلم فبركان الحزن بداخله بدأ بالعد التنازلي للانفجار فدموعه على وشك أن تهل كوابل مطر ...
التزم الصمت فهدأ
بركانه الثائر أمام بريق عينيها التي استرجع ذكريات كثيرة معها ...
لم يستطيع كتم المزيد فترك المكتب لها ورحل ...
هذيان / فاطمة ال لطيف